مكي بن حموش
7485
الهداية إلى بلوغ النهاية
الآيات « 1 » - فيما روي - نزلت في عبد اللّه بن أبيّ بن سلول المنافق . وذلك أنه قال لأصحابه : لا تنفقوا على من عند رسول اللّه حتى ينفضوا ( وقال ) « 2 » : لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل . فسمع ذلك زيد بن أرقم « 3 » فأخبر به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ( فدعاه النبي فسأله ) « 4 » عن ذلك فحلف ما قاله . فقيل له : لو أت ( يت ) « 5 » النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فسألته أن يستغفر « 6 » لك . فجعل يلوي رأسه ويحركه استهزاء « 7 » . يعني بذلك أنه غير فاعل ما قالوا له . ففيه نزلت هذه السورة « 8 » .
--> - على التخفيف وأنه يصلح للتكثير أيضا . قال : " ولولا الجماعة لاخترت التخفيف ، إذ عليه أتى جميع ما في القرآن منه " . ( 1 ) ث : للآيات . أ : الآية . ( 2 ) ساقط من ث . ( 3 ) هو أبو عمرو الخزرجي الأنصاري ، صحابي ، غزا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سبع عشرة غزوة ، وشهد صفين مع علي ، ومات بالكوفة ، له في كتب الحديث 70 حديثا . ( ت : 68 ه ) . انظر : طبقات ابن خياط : 94 ، والاستبصار : 3 / 120 ، وتهذيب الأسماء : 1 / 199 ، وتهذيب التهذيب : 3 / 394 . ( 4 ) ساقط من أ . ( 5 ) مخروم في ث . ( 6 ) ث : تستغفر . ( 7 ) أ : باستهزاء . ( 8 ) انظر : جامع البيان 28 / 108 - 110 . وأخرج الطبري فيه هذا المعنى عن زيد بن أرقم من عدة طرق فيما يحكيه عن نفسه ، وفيما يحكيه عنه غيره ، وأخرج بعضا من هذا المعنى - الذي ذكره مكي - عن بشير بن مسلم وقتادة ومجاهد . وحديث زيد أخرجه البخاري أيضا في كتاب التفسير باب قوله إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ . . . ح : 4900 . والترمذي في كتاب التفسير ، سورة المنافقين ح : 3367 وما بعده . وفي بعض رواياته طول .